عبد المؤمن البغدادي
564
مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع
وألا يفرّق بينهم ، فأجيبوا إلى ذلك ، وصار بهم إلى بغداد فأنزلوا بباب الشماسيّة ، وبنوا هناك هذا الدير [ وكان مشيد البناء كثير الرهبان نزها ، وبين يديه أجمة يرمى فيها الطير ، وخرب بعد ذلك ، فلم يبق له أثر « 1 » ] « 2 » . ( دير سمعان ) يقال بكسر السين وفتحها . وهو دير بنواحي دمشق ، في موضع نزه وبساتين محدقة به وقصور . قال : وفيه قبر عمر بن عبد العزيز « 3 » ، وخرب بعد ذلك ولم يبق له أثر . قلت : إن المشهور أنّ عمر بن عبد العزيز مات بنواحي حلب ، وإنه كان نازلا بناحية منها ، وإنّه مات بنواحي المعرّة ، وبقرب معرّة النعمان قبر معروف أنه قبر عمر بن عبد العزيز ، في قرية تعرف بالنقيرة « 4 » وأنّ موضعه كان ديرا فخرب ، وسألت بعض أهل المعرّة عنه ، فقالوا : الدّير الذي فيه قبر عمر بن عبد العزيز يعرف بدير النقيرة . ودير سمعان : دير آخر قريب منا ، ولعل الدّير الذي بالنقيرة قد كان يسمّى دير سمعان . [ وسمعان ] « 5 » هو سمعون الصّفا فلعله بنى هذا الدّير
--> ( 1 ) قال أحمد بن عبيد اللّه يذكره : هل لك في الرقّة والدير * دير سمالو مسقط الطير وقال أيضا فيه : الدير دير سمالو للهوى وطر * بكّر فإنّ نجاح الحاجة البكر وقال محمد بن عبد الملك الهاشمي فيه : ولربّ يوم في سمالو تمّ لي * فيه النعيم وغيّبت أحزانه ( 2 ) من م ، وياقوت . ( 3 ) قال فيه بعض الشعراء يرثيه : قد غيّبوا في ضريح الترب منفردا * بدير سمعان قسطاس الموازين وقال كثير : سقى ربّنا من دير سمعان حفرة * بها عمر الخيرات رهنا دفينها ودخله جرير في يوم عيد فرأى النساء والصبيان يقبلون الصلب ويسجدون لها فقال : رأيت بدير سمعان صليبا * تقبّله الشوادن والظباء ( 4 ) في المسالك : تعرف بالبقرة . ( 5 ) من م .